العلامة الحلي

41

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أحد القولين ( 1 ) - لأنها شاركت الرجل في السبب وحكم الإفطار ، فتشاركه في الحكم الآخر ، وهو وجوب الكفارة . ولعموم الروايات ، لقول الرضا عليه السلام : " من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم يوما بدل يوم " ( 2 ) . وفي الآخر للشافعي : لا كفارة عليها - وعن أحمد روايتان ( 3 ) - لأن النبي عليه السلام أمر الواطئ في رمضان أن يعتق رقبة ، ولم يأمر في المرأة بشئ ( 4 ) . ولا دلالة فيه ، فإن التخصيص بالذكر لا يوجبه في الحكم ، ولجواز أن تكون مكرهة . فروع : أ - لو أكره زوجته على الجماع ، وجب عليه كفارتان ، ولا شئ عليها ، لأنه هتك يصدر من اثنين ، وقد استقل بإيجاده ، فعليه ما يوجبه من العقوبة ، وهي الكفارتان . وخالف الجمهور ، فقالوا : تسقط عنها وعنه ، لصحة صومها ( 5 ) . وهو لا ينافي وجوب الكفارة ، وللرواية ( 6 ) .

--> ( 1 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 125 ، بداية المجتهد 1 : 304 ، بدائع الصنائع 2 : 98 ، الهداية للمرغيناني 1 : 124 ، المغني 3 : 61 ، الشرح الكبير 3 : 59 ، المهذب للشيرازي 1 : 190 ، المجموع 6 : 331 و 334 ، فتح العزيز 6 : 443 ، حلية العلماء 3 : 200 ( 2 ) التهذيب 4 : 207 / 600 ، الإستبصار 2 : 96 / 311 . ( 3 ) المغني 3 : 61 - 62 ، الشرح الكبير 3 : 59 ، فتح العزيز 6 : 443 ، حلية العلماء 3 : 200 ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 190 ، المجموع 6 : 331 و 334 ، فتح العزيز 6 : 443 - 444 حلية العلماء 3 : 200 ، المغني 3 : 62 ، الشرح الكبير 3 : 59 . ( 5 ) انظر : المغني 3 : 62 ، والشرح الكبير 3 : 60 . ( 6 ) الكافي 4 : 103 - 104 / 9 ، الفقيه 2 : 73 / 313 ، التهذيب 4 : 215 / 625 .